فهرس الكتاب
الصفحة 135 من 849
أن المعاصي تؤثر فيها النية الحسنة فتنقلب طاعة، فالذي يغتاب شخصًا لتطييب خاطر شخص آخر هو عاصٍ لله تعالى آثم لا تنفعه نيته الحسنة في نظره، والذي يبني مسجدًا بمال حرام لا يثاب عليه، والذي يحضر حفلات الرقص والمجون، أو يشترى أوراق اليانصيب بنيَّة تشجيع المشاريع الخيرية، أو لفائدة جهاد ونحوه، هو عاص لله تعالى آثم مأزور غير مأجور، والذي يبني القباب على قبور الصالحين، أو يذبح لهم الذبائح، أو ينذر لهم النذور بنية محبة الصالحين هو عاصٍ لله تعالى آثم على عمله، ولو كانت نيته صالحة كما يراها، إذ لا ينقلب بالنية الصالحة طاعة إلا ما كان مباحًا مأذونًا في فعله فقط، أما المحرم فلا ينقلب طاعة بحال من الأحوال.#
حجم الخط: