الصفحة 150 من 849

ما يجب حفظه من المأمورات الصلوات الخمس، قال الله تعالى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى} وقال تعالى وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ

يُحَافِظُونَ.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من حافظ عليها كان له عند الله عهد حتى يدخله الجنة» . وفي حديث آخر «من حافظ عليهن كن له نورًا وبرهانا ونجاة يوم القيامة» . وكذلك الطهارة فإنها مفتاح الصلاة وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» فإن العبد تنقض طهارته ولا يعلم بذلك إلا الله فالمحافظة على الوضوء للصلاة دليل ثبوت الإيمان في القلب ومما أمر الله بحفظه الأيمان لما ذكر كفارة اليمين قال {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} فإن الأَيمان كثيرًا ما تقع من الناس وموجباتها مختلفة فتارة يجب بها كفارة يمين وتارة يجب لها كفارة مغلظة وتارة يلزم بها المحلوف عليه من طلاق ونحوه فمتى حفظ أيمانه دل على دخول الإِيمان في قلبه وكان السلف كثيرًا يحافظون على الأَيمان فمنهم من كان لا يحلف بالله البتة وقد ورد التشديد العظيم في الحلف الكاذب بالله تعالى ولا يصدر كثرة الحلف بالله إلا من الجهل بالله تعالى وقلة هيبته في الصدور ومما يلزم المؤمن حفظه رأسه وبطنه كما جاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - المرفوع الاستحياء من الله حق الحيا أن يحفظ الرأس وما وعى ويحفظ البطن وما حوى رواه الإِمام أحمد والترمذي وحفظ البطن وما حوى يتضمن حفظ القلب عن الإِصرار على محرم وقد جمع الله ذلك كله في قوله تعالى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا} ويدخل في حفظ البطن وما حوى حفظه عن إدخال الحرام إليه من المأكولات والمشروبات، ومما يجب حفظه من المنهيات أيها المسلم حفظ اللسان والفرج وقد أمر الله تعالى بحفظ الفرج خاصة ومدح الحافظين قال الله تعالى {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} وقال تعالى {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} وقال تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} فمن حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله فإن الجزاء من جنس العمل كما قال تعالى {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} وقال تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} وقال تعالى إِن#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت