فهرس الكتاب
فهؤلاء الذين اتخذوا القبور أوثانًا تجدهم يستهزئون بما هو من توحيد الله وعبادته، ويعظمون ما اتخذوه من دون الله شفعاء، ويحلف أحدهم اليمين الغموس كاذبًا، ولا يجترئ أن يحلف بشيخه كاذبًا.
وكثير من طوائف متعددة ترى أحدهم يرى أن أحدهم يرى أن استغاثته بالشيخ إما عند قبره أو غير قبره أنفع له من أن يدعو الله في المسجد عند السَّحَرِ، ويستهزئ بمن يعدل عن طريقته إلى التوحيد، وكثير منهم يخربون المساجد ويعمرون المشاهد، فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وبآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك؟! [1] .
باب من هزل بشيء فيه ذكر الله
أو القرآن أو الرسول [2]
أي فهو كافر
س- ما علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد؟
جـ- هي أن السخرية والتهكم والاستهزاء بالإِسلام والمسلمين كفر ينافي التوحيد. قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65] .
س - اشرح هذه الآية واذكر ما يستفاد منها؟
جـ- يقول الله تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم: إنك لو سألت أولئك المنافقين الذين تكلموا في حقك وفي حق أصحابك بما لا يليق من الاستهزاء والسخرية ليقولون لك يا محمد معتذرين إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث#
(1) مجموع فناوي شيخ الإسلام ابن تيمية 15/ 48 - 49.
(2) من كتاب (الجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد) للمؤلف صـ186 - 189.#