الصفحة 163 من 849

الركب لنقطع به الطريق ولم نقصد الاستهزاء لكن أخبرهم أن معذرتهم لا تغني عنهم من عذاب الله شيئًا وأنهم بهذا التهكم والاستهزاء قد كفروا بعد

إيمانهم.

ويستفاد من الآية: تحريم الاستهزاء بالدين وأهله وأنه كفر.

(عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض: أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القراء - فقال له عوف بن مالك كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كن نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الحجارة تنكب رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب. فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} . ما يلتفت إليه وما يزيده عليه [1] .

س- ما معنى قول المؤلف دخل حديث بعضهم في بعض؟

ج- يعني: رواة الحديث أي أنه مجموع من رواياتهم.#

(1) قال في تيسير العزيز الحميد هذا الأثر مجموع من رواية ابن عمر، ومحمد بن كعب، وزيد بن أسلم، وقتادة. وقد ذكره قبله كذلك شيخ الإسلام (ابن تيمية) فأما أثر ابن عمر فرواه ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم بنحو مما ذكره المصنف.

وأما أثر محمد بن كعب وزبد بن أسلم وقتادة فهي معروفة لكن بغير هذا اللفظ. اهـ. وانظر تفسير ابن كثير 2/ 367 وسيرة ابن هشام 4/ 180 - وانظر تفسير الطبري بتحقيق محمود شاكر 12/ 332 - 336.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت