الصفحة 230 من 849

التحذير من التهاون بالطهارة

ومشروعية التيمم

الحمد لله محب التوابين والمتطهرين أشهد أن لا إله إلا الله هو رب العالمين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.

أما بعد:

فلا يخفي أن الدين الإسلامي اهتم بنظافة المسلم الشيء الذي لفت أنظار غير المسلمين حيث تميز المسلم بقية البشر بمزاولة عملية الوضوء في اليوم والليلة خمس مرات مع ما يصحبه من سواك وأغسال واجبة ومسنونة، فتعودت نفس المسلم على ذلك وألفته وكان جزءًا من حياته اليومية.

في بعض الظروف التي يتعذر معها استعمال الماء إما لمرض أو لعدم وجود الماء في السفر وغيره في هذه الحالة شرع للمسلم التيمم ليحل محل استعمال الماء حتى وجوده أو زوال العذر فلو شرع للمسلم في حالة عجزه عن استعمال الماء أو فقده لو شرع له أن يقف ويصلي لكان في نفسه شيء إذ أنه فقد مألوفًا ترتاح له النفس وتقره الفطرة السليمة فجاءه علاج الإسلام لهذه القضية علاجًا نفسيًا ناجحًا فأوجد بديلا عن الماء التيمم وهذا من رحمة الله لهذه الأمة المرحومة.

إلا أنه وللأسف بعض جهلة المسلمين استغل هذه الرخصة أو على الأصح مشروعية التيمم استغلالا سيئًا فإن أحس ببرد تيمم دون أن يبذل أسباب تسخين الماء وإن سافر تهاون بحمل الماء حتى إنك لتجد الحجاج والعمار وسفرهم سفر طاعة تجد معظمهم يتيمم ولا يكلف نفسه البحث عن الماء.

وهنا أحب أن نتلوا جميعًا الآية الكريمة التي تضمن آخرها مشروعية التيمم وبينت السنة الشريفة أفعال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - كيفيته.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت