الصفحة 232 من 849

أو قرية ليتزود بالماء ثانية وهكذا فإن خشي خروج وقت الصلاة كغروب الشمس مثلا قبل أن يصل إلى الماء وهو لم يصل صلاة العصر فإنه والحالة هذه يتيمم ويصلي العصر ثم يواصل سفره ليحصل على الماء لصلاة المغرب والعشاء ووقتهما طويل كما هو معروف.

هذا بالنسبة للمسافر أما المريض المتضرر من ملامسة الماء فحكمه ما يلي:

1 -إذا كان المرض بأحد الأعضاء فعليه التيمم عنه وغسل بقية الأعضاء الصحيحة، كما يشترك في هذا الحكم الفاقد الجزئي للماء وهو صحيح الأعضاء فمثلا إذا وجد ماءً قليلا لا يكفي فإنه يتوضأ به وما بقي من أعضائه بدون غسل فإنه يتيمم عنه.

هذا بالنسبة للمسافر عادم الماء والمريض العاجز عن استعمال الماء في أعضاء وضوئه أو بعضها.

أما ما يفعله بعض أبناء البادية وهو التيمم لكل صلاة ولكل جنابة مع وجود الماء قريبًا منهم وجلبه لبهائمهم على السيارات فهذا لا يجوز وحرام وصلاة وعبادة من لا يتوضأ ولا يغتسل مردودة عليه وإن مات والحالة هذه كان من نصيب ملائكة العذاب والعياذ بالله.

إذ ورد قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أكثر عذاب القبر من البول» ومعلوم أن التهاون بالوضوء والغسل من الجنابة أشد عذابًا إذا تركها وعدل إلى التيمم والماء في مقدوره الحصول علبه، إذ أنه شوهد أن بعض أهالي البادية يعدل إلى التيمم ويترك الوضوء والغسل من الجنابة وهم بجوار مياه السيول أو يجلبون الماء لسقيا مواشيهم ولا يتوضأون ولا يغتسلون من الجنابة.

فليتق الله من هذه صفته وليتب إلى الله مما مضى وليعلم أن الوضوء أمانة والغسل من الجنابة أمانة وقد ورد: فأي شعرة لا يصيبها الماء فإنها تلعن صاحبها إلى يوم القيامة.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت