الصفحة 233 من 849

فمما تقدم يتضح لك أخي المسلم أن التيمم نعمة من الله تعالى امتن بها على عباده ولا يجوز استخدامها إلا لفاقد الماء الذي بحث عنه فلم يجد لا مجانًا ولا بثمن مناسب وخشي خروج الوقت، أو المريض العاجز عن استعمال الماء في كل أو بعض أعضاء الوضوء المعروفة، إذ يلزمه غسل العضو السلم ويجوز له التيمم عن العضو السقيم وكذلك فاقد الماء أو بعضه فإنه يتوضأ بما معه من الماء الزائد عن حاجة الشراب الضروري فيغسل ما يستطيع غسله من أعضاء الوضوء فإن نفد قبل إتمام الوضوء فإنه يتيمم عن العضو أو الأعضاء الباقية.

وقبل أن أختتم هذا أحب أن أبين صفة التيمم كما ذكرها العلماء رحمهم الله، كيفية التيمم، هو أن تنوي بقلبك ثم تسمى الله وتضرب التراب بيديك مفرجتي الأصابع ثم تمسح وجهك بباطنهما وكفيك براحتيك، وهذا هو التيمم فتصلي به وتقرأ ومتى وجدت الماء أو قدرت على استعماله بطل مفعوله.

ختامًا أتوجه إلى أصحاب الفضيلة الوعاظ وخطباء المساجد وكل من يتكلم أو يوجه أن يبين لإخوانه المسلمين أهمية الطهارة وفضل الوضوء والغسل من الجنابة إذ أن ما ذكرته منتشر وموجود فيجب علينا جميعًا إيضاح الحق والدعوة إليه، أسأل الله أن يوفق الجميع حكامًا ومحكومين لما فيه صلاح الدنيا والدين آمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم

عبد الله بن الشيخ علي الغضية#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت