الصفحة 244 من 849

انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا ثم أمره (يعني أمر بلالا كما في رواية النسائي) . فأقام بالظهر حين زالت الشمس. والقائل يقول قد انتصف النهار وهو كان أعلم منهم ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت (وفي رواية النسائي غربت) الشمس ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس. أو كادت. ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول قد احمرت الشمس ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت بين هذين.

فاتضح بهذه الآية الكريمة والسنة النبوية القولية والفعلية بيان أوقات الصلوات الخمس بيانا كافيا شافيا على النحو التالي:

1 -وقت صلاة الظهر من زوال الشمس - وهو تجاوزها وسط السماء - إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ابتداء من الظل الذي زالت عليه الشمس. وشرح ذلك أن الشمس إذا طلعت ارتفع لكل شاخص ظل طويلا فلا يزال يقصر شيئا فشيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت عاد إلى الطول ودخل وقت صلاة الظهر فقس من ابتداء عودة طول الظل، فإذا كان الظل طول الشاخص فقد خرج وقت صلاة الظهر.

2 -وقت صلاة العصر من كون ظل الشيء مثله إلى أن تصفر الشمس أو تحمر.

ويمتد وقت الضرورة إلى الغروب لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» . متفق عليه.

3 -وقت صلاة المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق وهو الحمرة.#

4 -وقت صلا العشاء الآخرة من مغيب الشفق إلى نصف الليل ولا يمتد وقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت