الصفحة 245 من 849

إلى طلوع الفجر لأنه خلاف ظاهر القرآن وصريح السنة حيث قال الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} ولم يقل إلى طلوع الفجر. وصرحت السنة بأن وقت العشاء ينتهي بنصف الليل كما رأيت في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

5 -وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني - وهو البياض المعترض في الأفق الشرقي الذي ليس بعده ظلمة - على طلوع الشمس.

وهذه المواقيت المحددة إنما تكون في مكان يتخلله الليل والنهار في أربع وعشرين ساعة سواء تساوى الليل والنهار أم زاد أحدهما على الآخر زيادة قليلة أو كثيرة.

أما المكان الذي لا يتخلله الليل والنهار في أربع وعشرين ساعة فلا يخلو إما أن يكون ذلك مطردًا في سائر العام أو في أيام قليلة منه.

فإن كان في أيام قليلة منه مثل أن يكون هذا المكان يتخلله الليل والنهار في أربع وعشرين ساعة طيلة فصول السنة لكن في بعض الفصول يكون الليل فيه أربعًا وعشرين ساعة أو أكثر والنهار كذلك. ففي هذه الحالة إنما أن يكون في الأفق ظاهرة حية يمكن بها تحديد الوقت كابتداء زيادة النور مثلا أو انطماسه بالكلية فيعلق الحكم بتلك الظاهرة، وإما أن لا يكون فيه ذلك فتقدر أوقات الصلوات بقدرها في آخر يوم قبل استمرار الليل في الأربع والعشرين ساعة أو النهار.

فإذا قدرنا أن الليل كان قبل أن يستمر أربعًا وعشرين ساعة والنهار فيما بقى من الأربع والعشرين جعلنا الليل المستمر أربعا وعشرين ساعة عشرين ساعة فقط. والباقي نهارًا واتبعنا فيه ما سبق في تحديد أوقات الصلوات.

أما إذا كان المكان لا يتخلله الليل والنهار في أربع وعشرين ساعة طيلة العام في الفصول كلها فإنه يحدد لأوقات الصلاة بقدرها لما رواه مسلم من حديث#

النواس بن سمعان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الدجال الذي يكون في آخر الزمان فسألوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت