فهرس الكتاب
عن لبثه في الأرض فقال: «أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم» قالوا يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا. اقدروا له قدره» .
فإذا ثبت أن المكان الذي لا يتخلله الليل والنهار يقدر له قدره فبماذا نقدره؟
يرى بعض العلماء أنه يقدر بالزمن المعتدل فيقدر الليل باثنتي عشرة ساعة وكذلك النهار لأنه لما تعذر اعتبار هذا المكان بنفسه اعتبر بالمكان المتوسط كالمستحاضة التي ليس لها عادة ولا تمييز.
ويرى آخرون أنه يقدر بأقرب البلاد إلى هذا المكان مما يحدث فيه ليل ونهار في أثناء العام، لأنه لما تعذر اعتباره بنفسه اعتبر بأقرب الأماكن شبها به وهو أقرب البلاد إليه التي يتخللها الليل والنهار في أربع وعشرين ساعة.
وهذا القول أرجح لأنه أقوى تعليلا وأقرب إلى الواقع. والله أعلم.#