الصفحة 249 من 849

الحاضرة صلى الحاضرة أولا ثم صلى الفائتة لئلا يخرج وقت الحاضرة قبل أن يصليها فتكون الصلاتان كلتاهما فائتتين.

والأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها لأن هذا هو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أسبق إلى الخير وأسرع في إبراء الذمة.

ففي صحيح البخاري عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - أنه سئل كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي المكتوبة، قال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس. وفي رواية: إذا زالت الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية.

(وله من حديث أنس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة وبعض العوالى من المدينة على أربعة أميال أو نحوه. وفي رواية: كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة) .

ونسيت ما قال في المغرب (لكن روى مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب، ومن حديث رافع بن خديج: كنا نصلي المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله) ، وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المئة. ولهما من حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء أحيانًا وأحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر، والصبح كانوا أو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها بغلس.

وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن على بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهم أحد من الغلس.#

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مكثنا ذات ليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت