فهرس الكتاب
فليتم صلاته».
فدلت هذه الروايات بمنطوقها على أن من أدرك ركعة من الوقت بسجدتيها فقد أدرك الوقت. ودلت بمفهومها على أن من أدرك أقل من ركعة لم يكن مدركا للوقت.
ويترتب على هذا الإدراك أمران:
أحدهما:
أنه إذا أدرك من الصلاة ركعة في الوقت صارت الصلاة كلها أداء، لكن لا يعني ذلك أنه يجوز له أن يؤخر بعض الصلاة عن الوقت لأنه يجب فعل الصلاة جميعها في الوقت.
وفي صحيح مسلم، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا» .
الأمر الثاني:
أنه إذا أدرك من وقت الصلاة مقدار ركعة وجبت عليه، سواء كان ذلك من أول الوقت أن من آخره.
مثال ذلك: من أوله: أن تحيض امرأة بعد غروب الشمس بمقدار ركعة فأكثر ولم تصل المغرب، فقد وجبت عليها صلاة المغرب حينئذ فيجب عليها قضاؤها إذا طهرت.
ومثال ذلك: من آخره: أن تطهر امرأة من الحيض قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة فأكثر، فتجب عليها صلاة الفجر.#