الصفحة 252 من 849

فإن حاضت بعد غروب الشمس بأقل من مقدار ركعة أو طهرت قبيل طلوع الشمس بأقل من ركعة لم تجب عليها صلاة المغرب في المسالة الأولى ولا صلاة الفجر في المسألة الثانية؛ لأن الإِدراك فيهما أقل من مقدار ركعة.

الفصل الرابع

في حكم الجمع بين الصلاتين في وقت أحداهما

سبق في الفصل الثاني بيان وجوب فعل كل صلاة في وقتها المحدد لها وهذا هو الأصل. لكن إذا وجدت حالات تستدعي الجمع بين الصلاتين أبيح الجمع بل كان مطلوبا ومحبوبا إلى الله تعالى لموافقته لقاعدة الدين الإِسلامي التي أشار الله تعالى إليها بقوله:

{يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .

وقوله:

{هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

«إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وبشروا» .

وفي الصحيحين عن أبي موسى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حين بعثه ومعاذًا إلى اليمن: «يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا» .

وفي رواية لمسلم عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره قال: «بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا» .#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت