فهرس الكتاب
وفيهما عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يسروا ولا تعسروا وبشروا (وفي رواية: سكنوا) ولا تنفروا» .
إذا تبين هذا فقد وردت السنة بالجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر أو المغرب والعشاء في وقت إحداهما في عدة مواضع:
الأول: في السفر سائرًا ونازلا:
-وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر.
-وفي صحيح مسلم عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر فيجمع بينهما.
-وفيه أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء.
-وفيه عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا.
-وفي صحيح البخاري من حديث أبي جحيفة - رضي الله عنه - حين أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الأبطح بمكة في الهاجرة (أي وقت الظهر) ، قال: فخرج بلال فنادى بالصلاة ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوقع الناس عليه يأخذون منه ثم دخل فأخرج العنزة وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - (أي من قبة كان فيها من أدم) ، كأني أنظر إلى وبيص ساقيه فركز العنزة ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين.
وظاهر هذه الأحاديث أنه كان يجمع بين الصلاتين وهو نازل فإما أن يكون ذلك لبيان الجواز أو أن ثمة حاجة إلى الجمع وذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجمع فإن حجته حين كان نازلا بمنى وعلى هذا فنقول الأفضل للمسافر النازل أن لا#