الصفحة 259 من 849

ذكر الصلاة يومًا فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانا ولا نجاة وكان يوم#

القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف» [1] .

وكون تارك المحافظة على الصلاة مع أئمة الكفر في الآخرة يقتضي كفره. قال ابن القيم: تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو ملكه أو رياسته أو تجارته فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبي بن خلف.

4 -وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: «كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة» .

5 -وقال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن محمد - صلى الله عليه وسلم -، أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.

6 -وقال ابن حزم: «وقد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة: «أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدًا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد» ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفًا». ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ثم قال: «وقد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدًا تركها حتى يخرج جميع وقتها منهم: عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وأبو الدرداء - رضي الله عنهم - ومن غير الصحابة: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك وغيرهم رحمهم الله» .

(1) رواه أحمد.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت