الصفحة 287 من 849

وينبغي أن تعلم أخي المسلم:

أن إيمان المرء يتمثل بحضور صلاة الفجر حين يستيقظ الإِنسان من فراشه الناعم تاركًا لذة النوم وراحة النفس طلبا لما عند الله ورغبة في أن يكون في ذمة الله، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «من صَلَّى الصُّبْح فَهُوَ في ذمَّةِ الله فلا يَطْلُبّنَّكُمُ الله من ذمته بشيء فإنه من يَطْلُبه من ذمَّتِه بشيءٍ يدركه ثمَّ يكبَّهُ على وجهه في نار جهنَّم» أخرجه مسلم، من حديث جندب بن عبد الله.

إن النفس الزكية الطاهرة تسارع إلى ربها لأداء صلاة الفجر مع الجماعة، فهي غالية الأجر وصعبة المنل إلا لمن وفقه الله لذلك.

وكثير من الناس اليوم إذا أووا إلى فراشهم للنوم غطُوا في سبات عميق وتحولوا إلى صرعى ضربات الشيطان وعقده الثلاث.

يقول - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه مسلم: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام. بكل عقدة يضرب: عليك ليل طويل فارقد فإذا استيقظ فذكر الله انحلَّت عقدةٌ وإذا توضأ انحلَّت عنه عقدتان فإذا صلى انحلت العقد. فأصبح نشيطًا طيِّب النفس. وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» من رواية أبي هريرة.

فانظر أخي المسلم:

إلى عظيم المسئولية وأهميتها فهذا رسولنا وحبيبنا - صلى الله عليه وسلم - يحذرنا من أن تصبح النفس خبيثة خاصة إذا نامت عن صلاة الفجر فما بال هذا التقصير فينا؟!!! لماذا هذا التساهل عندنا؟!!! وكيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل، وأن يرزقنا، ويهزم أعداءنا، وأن يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله. نسمع نداءه كل يوم حَيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح - الصلاة خير من النوم ونحن لا نجيب ولا نستجيب أيُّ بعدٍ عن الله بعد هذا!!! هل أمِنَّا مكر الله؟ هل نسينا وقوفنا بين يدي الله؟!!! والله لنوفَقَنَّ غَدًا عند من لا تخفى عليه خافية وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت