الصفحة 288 من 849

وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ [الأنعام: 94] .

لا يا أخي:

قم عن فراشك وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين ولا تتثاقل نفسُك عن صلاة الفجر، فإن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولا يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوًا.

إن الواحد منا ليُسرُّ حينما يدخل المسجد لصلاة الظهر أو المغرب أو العشاء ويجد جموع المصلين في الصف والصفين والثلاثة صغارًا وكبارًا، فيحمد الله ثم يأتي لصلاة الفجر ولا يجد إلا نصف العدد أو أقل من ذلك. أين ذهب أولئك المصلون؟!!! إنهم صرعى ضربات الشيطان بعقده الثلاث!!! يغطون في سبات عميق فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ولو قيل لأحدهم: إن عملك يدعوك قبل الفجر بساعة لأعد نفسه واستَعدّ وأخذ الأسباب حتى يستيقظ في الوقت المحدد بل لو أراد أحدنا أن يسافر قبل أذان الفجر لاحتاط لنفسه وأوصى أهله أن يوقظوه.

لكننا لا نصنع هذا في صلاة الفجر.

فليتق الله امرؤ عرف الحق فلم يتبعه وإذا سمعت أذان الفجر يُدوي في أفواه الموحدين فانهض بنفسٍ شُجاعة إلى المسجد، وكن من الذين يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار.

ثم اعلم يا أخا الإِسلام:

أنك إذا أرخيت العنان لنفسك وتخلفت عن صلاة الفجر مع الجماعة عَرَّضْت نفسك لسَخَطِ الله وَمقتِهِ فانتبه لنفسك قبل أن يأتيك الموت بغتً وأنت لا تدري وقبل أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت