فهرس الكتاب
فهؤلاء المتحمسون أرادوا أن ينصروا الإسلام بعقولهم الناقصة ومقاييسهم الفاسدة.
فهؤلاء المتحمسون لم ينصروا الإسلام حقيقة ولم يردوا على أعدائهم.
القسم الثاني:
وهم ضعفاء الإيمان والنفوس الذين عظموا هؤلاء الفلكيين صانعي الأقمار الصناعية وأنزلوهم منزلة عظيمة وكأنهم خلقوا السموات والأرض وتناسوا أو تغافلوا عن خالق صانعي هذه الأقمار غفلوا عن تعظيم من خلق الشمس والقمر دائبين آناء الليل وآناء النهار وأعرضوا عن التفكر فيما فيهما من القدرة العظيمة والحكمة البالغة لذوي العقول والأبصار.
فإذا قال الإسلام شيئًا وقال الفلكيون شيئًا آخر قدموا أقوال الفلكيين على الشرع وإن كانت تخالفه.
فيأتيك أحد ضعفاء الإيمان فيستغرب ويقول:
لماذا يقوم الناس فزعين للصلاة ويدعون الله عند الكسوف وكأن القيامة قد قامت؟.
فإذا قلت له: لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك وقام مسرعًا فزعًا يجر رداءه وصلى وأمر غيره بذلك ونحن مأمورون بالإقتداء وبالتأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مصادقًا لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب: 21] .
قد يقول لك: نعم لأنهم كانوا يخافون من الكسوف أما نحن فلا نخاف لأنها ظاهرة طبيعية فلا داعي للخوف.
فنقول له: وهل كان - صلى الله عليه وسلم - يجهل ذلك حاشاه.
ثم إن الكسوف له أسباب شرعية ومن أجلها يحدث الله عز وجل الكسوف بأسبابه الطبيعية.#