فهرس الكتاب
فهم والعياذ بالله نظروا إلى السبب القريب وتناسوا السبب البعيد. ثم ما الذي حرك هذه الأجرام عن أماكنها ثم حدث الكسوف أو الخسوف؟ إنه الله عز وجل.
ولضعف الإيمان وقسوة القلوب تهاون الناس في ذلك.
ورغم الأدلة النقلية الواضحة والصريحة والأدلة العقلية تجد من ينكر ذلك عن قصد وسوء نية وصدق الله عز وجل إذ يقول: {وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} . وفي الأثر: (من كان بالله أعرف كان منه أخوف) .
ويقول الله عز وجل في الكفرة والملاحدة: {فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون} .
ونستطيع أن نرد على هذا وأمثاله بأدلةٍ عقلية منها:
المرض:
أقول: أليس المرض ظاهرة طبيعية؟ سيقول: بلى.
أقول: إذا كان المرض ظاهرة طبيعية فلماذا الإِنسان يخاف منه ويحاول أن يذهب إلى الطبيب ويأخذ العلاج منه ويسأل الشفاء من الله عز وجل ويتجنب الأمور التي تؤدي إلى هذا المرض.
المطر:
أقول: أليس المطر ظاهرة طبيعية؟ سيقول: بلى.
أقول: إذا كان المطر ظاهرة طبيعية طبيعية الإِنسان يخاف منه على نفسه وزرعه في حالة غزارته ويلتجئ إلى الله عز وجل.
الزلزال:
عندما تزلزلت المدينة المنورة على عهد عمر - رضي الله عنه - قال: «والله لئن عادت لا أساكنكم فيها» مع أنها ظاهرة طبيعية.#