الصفحة 333 من 849

صلاة الاستسقاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

روى مسلم في صحيحه عن يحيى بن يحيى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين.

وقال النووي رحمه الله: أجمع العلماء على أن الاستسقاء سنة. وعلى قوله: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى للاستسقاء فيه استحباب الخروج للاستسقاء إلى الصحراء؛ لأنه أبلغ في الافتقار والتواضع ولأنها أوسع للناس [1] .

وقال النووي أيضا: قال أصحابنا: الاستسقاء ثلاثة أنواع:

أحدها: الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة.

الثاني: الاستسقاء في خطبة الجمعة أو في إثر صلاة مفروضة وهو أفضل من النوع الأول ..

والثالث: وهو أكملها أن يكون بصلاة ركعتين وخطبتين ويتأهب قبله بصدقة وصيام وتوبة وإقبال على الخير ومجانبة الشر ونحو ذلك من طاعة الله تعالى ويشرع الاستسقاء عند الحاجة.

قال الشافعي رحمه الله: وإنما يشرع الاستسقاء إذا أجدبت الأرض وانقطع الغيث والنهر أو العيون المحتاج إليها ولو في بعض أوطان المسلمين ..

قال النووي في شرح المهذب: ولو انقطعت المياه عن طائفة دون طائفة أو أجدبت طائفة وأخصبت طائفة استحب لأهل الخصب أن يستسقوا لأهل الجدب بالصلاة وغيرها [2] وكان السلف الصالح إذا أجدبت الأرض وقحطت#

(1) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 187 - 188.

(2) انظر: شرح المهذب 5/ 68 للنووي.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت