الصفحة 367 من 849

الثاني:

أمور انتفع بها الغير أي نفع كان، على حسب ذلك النفع باقتدائه في الخير.

الثالث:

أمور عملها الغير وأهداها إليه أو صدقة تصدق بها عنه أو دعا له، سواء أكان من أولاده الحسِّين أو من أولاده الروحيِّين الذين تخرجوا بتعليمه، وهدايته وإرشاده، أو من أقاربه أو أصحابه المحبين أو من عموم المسلمين بحسب مقاماته في الدين وبحسب ما أوصل إلى العباد من الخير أو تسبب به، وبحسب ما جعل الله له في قلوب العباد من الود الذي لا بد أن تترتب عليه آثاره الكثيرة التي منها:

دعاؤهم واستغفارهم له، وكلها تدخل في هذا الحديث الشريف.

وقد يجتمع للعبد في شيء واحد عدة منافع. كالولد الصالح العالم الذي سعى أبوه في تعليمه وكالكتب النافعة التي يطبعها ويقفها أو يهبها لمن ينتفع بها.

ويستدل بهذا الحديث على الترغيب في التزوج الذي من ثمراته حصول الأولاد الصالحين وغيرها من المصالح. كصلاح الزوجة وتعليمها ما تنتفع به، وتنفع غيرها [1] وبالله التوفيق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته#

(1) انظر بهجة قلوب الأبرار للشيخ ابن سعدي صـ130 رحمه الله.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت