الصفحة 369 من 849

2 -التأني في الأعمال والأقوال:

لا شك أن المؤمن اليوم الآخر الذي يعلم أنه سيحاسب على كل شيء سوف يتأنى ويتروى في أعماله وأقواله فلا يعمل ولا يقول إلا ما كان صوابا.

3 -الإكثار من العمل الصالح:

إن الذي يعلم ما يحدث في ذلك اليوم العصيب وأنه لا ينجي إلا بالعمل الصالح سيبادر إليه بكل أنواعه من صلاة وصدقة وصيام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ومعاملة حسنة للناس.

4 -إيثار الآخرة على الدنيا:

ولا شك أن من علم ما أعده الله للمؤمنين من النعيم الدائم وللكافرين من العذاب المستمر فإنه سيحتقر هذه الدنيا ويوقن أنها دار مؤقتة فيزهد فيها ولا يصيبه هم ولا غم بسببها ويسعى للفوز في الدار الآخرة وهي والله التي تستحق العمل والتعب وبذل الجهد، والله المستعان.

جـ- الموت:

الموت هو المرحلة الفاصلة وهي نقطة البدء في اليوم الآخر وهو أمر حتمي لا بد منه لكل إنسان {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [1] {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} [2] ، وهو يعني فراق الأهل والولد والمال والجاه، وكل مظاهر هذه الحياة، ويرى الميت الملائكة عند الموت فإن كان مؤمنا فهي تبشر بالخير وإن كان كافرًا أو فاسقا فهي تبشره بالسوء والعياذ بالله فإذا بلغت روحه عند الحلقوم أغلق أمامه باب التوبة وختم على عمله إن خيرا فخير وأن شرا فشر ويحسن بالمؤمن تذكر الموت دائما؛ لأنه يعين على العمل الصالح قال - صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من ذكر هادم اللذات» [3] يعني الموت.#

(1) سورة آل عمران آية 185.

(2) سورة النساء آية 78.

(3) رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت