فهرس الكتاب
د - القبر:
إذا أنزل الإِنسان في قبره تلك الحفرة الضيقة ثم أهيل عليه التراب ورجع عنه أهله وماله فهناك حياة جديدة لا عمل فيها ولكن امتحان وفتنة ومن ثم إما نعيم وإما عذاب فيقعده الملكان ويسألنه عن ربه ودينه ونبيه فإن كان من المؤمنين ثبته الله وألهمه الجواب الصحيح وإن كان كافرا لم يجب ولو كان يعرف ذلك في الدنيا فالمؤمن يسعد في قبره، ويرى مقعده من الجنة ويفسح له قبره مد بصره ويكون له روضة من رياض الجنة، وأما الكافر فيرى مقعده من النار ويضيق عليه القبر حتى تختلف أضلاعه ويكون قبره حفرة من حفر النار أعاذنا الله والمسلمين منها.
هـ- البعث والحشر:
إذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعق ومات كل من على الأرض ثم ينفخ فيه النفخة الثانية وهي نفخة البعث وعندئذ يقوم الناس من قبورهم ويخرجون منها حفاة بلا نعال عراة بلا لباس لا ينظر بعضهم إلى بعض من شدة الموقف ثم يساقون إلى أرض المحشر وكل إنسان مشغول بنفسه لا ينظر إلى غيره {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ} [1] وتدنو الشمس منهم ويتصبب منهم العرق ويعيشون وقتا كله كرب وأحزان ما عدا فئة من الناس يستظلون بظل الرحمن ويشربون من حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم المؤمنون الصادقون جعلنا الله وإياكم منهم.
و - الحساب:
بعد أن يطول الموقف ويشفع النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء الموقف يأذن الله بالحساب فيرى كل إنسان ما قدمه في هذه الدنيا .. يرى أعماله التي كان يعمها صغيرها وكبيرها لا يخفى على الله منها شيء وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً#
(1) سورة عبس آية 34 - 37.#