الصفحة 430 من 849

ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله وتعدى حدود الله ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.

المحذور الثالث:

أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكا مع الله تعالى في الحكم بين عباده كما قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ} .

المحذور الرابع:

أن ابتداعه يستلزم واحدا من أمرين وهما إما أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - جاهلا بكون هذه البدعة من الدين وإما أن يكون عالما بذلك ولكن كتمه وكلاهما قدح في النبي - صلى الله عليه وسلم -.

المحذور الخامس:

أن ابتداعه يؤدي إلى تطاول الناس على شريعة الله تعالى وإدخالهم فيها ما ليس منها في العقيدة والقول والعمل وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.

المحذور السادس:

أن ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجا يسلكه ويتهم غيره بالقصور أو التقصير فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وفيما حذر منه بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

المحذور السابع: أن ابتداعه يؤدي إلى انشغاله ببدعته عما هو مشروع فإنه ما ابتدع قوم بدعة إلا هدموا من الشرع ما يقابلها.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت