الصفحة 459 من 849

وداع إذا فارقت قال عثمان النجدي: على قول بعضهم إذا أراد الخروج من مكة بعد عودته إليها فهم أنه لو سافر إلى بلده من منى ولم يأت مكة للوداع لا وداع عليه وكذلك قال في حاشية شرح الزاد وصرح به في الإقناع عن الشيخ تقي الدين في موضع.

سابعا: فإذا نفر النفر الأول والثاني ثم وادع البيت وسافر ونزل قريبا من بنيان مكة للبيتوتة أو المقيل أو غيرهما سواء كان ذلك النزول بمنى أو غيرها من بقاع الحرم المنفصلة عن مسمى بنيان مكة فلا يلزمه إعادة الوداع وذكر بعضهم أن المحصب ليس من مكة فلو أقام به بعد ما وادع أو أتجر لم تجب عليه إعادة الوداع كمن خرج إلى بعض بقاع الحرم. قال في الفروع: لو وادع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة يتوجه جوازه وإن خرج غير حاج فظاهر كلام شيخنا لا يودع.

ثامنا: إذا وادع ثم أقام أو أتجر أعاد الوداع لأنه بالإقامة أو الاتجار لا يصير مودعًا لأن الوداع يكون آخر شيء، وقال أصحاب الرأي: إذا طاف للوداع بعد ما حل له النفر أجزاه عن طواف الوداع وإن أقام شهرا أو أكثر والأول أصح للحديث.

تاسعا: ليس على الحائض وداع إلا أن تطهر قبل مفارقة البينان فيجب عليها الرجوع والوداع وكذا النفساء قال ابن المنذر: قال عامة الفقهاء بالأمصار: ليس على الحائض التي فاضت وداع.

عاشرا: لو سافر قبل الوداع حرم ذلك وعليه الرجوع للوداع لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودع وأمر بذلك فإن كان قريبًا ورجع وودع فلا شيء عليه وإن بعد فعليه دم رجع أو لم يرجع والقريب هو ما لم يبلغ مسافة قصر والبعيد من جاوز مسافة القصر.

حادي عشر: إذا أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ عن طواف الوداع لأنه يصدق عليه أنه كان آخر عهده بالبيت.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت