فهرس الكتاب
الأفضل الذبح كما نص عليه الإمام أحمد وشيخ الإسلام وغيرها لأنه عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين فإنهم كانوا يضحون. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل لعدلوا إليها، وما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعمل عملا مفضولا يستمر عليه منذ أن كان في المدينة إلى أن توفاه الله مع وجود الأفضل والأيسر، ويدل على أن ذبح الأضحية أفضل ما ورد في الصحيحين عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء". فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله! نفعل كما فعلنا في العام الماضي فقال - صلى الله عليه وسلم:"كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها".
* حكم الأضحية عن الأموات:
الأصل في الأضحية أنها للحي كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم خلافًا لما يظنه العامة أنها للأموات فقط، وأما الأضحية عن الأموات فهي ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن تكون تبعا للأحياء كما لو ضحى الإنسان عن نفسه وأهله وفيهم أموات فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحي ويقول:"اللهم هذا عن محمد وآل محمد"وفيهم من مات سابقًا.
القسم الثاني: أن يضحى عن الميت استقلالا تبرعًا مثل أن يتبرع لشخص ميت مسلم بأضحية فقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع به قياسًا على الصدقة عنه، ولم ير بعض العلماء أن يضحي أحد عن الميت إلا أن يوصي به لكن من الخطأ ما يفعله كثير من الناس اليوم يضحون عن الأموات تبرعًا أو بمقتضى وصاياهم ثم لا يضحون عن أنفسهم وأهليهم الأحياء فيتركون ما جاءت به السنة ويحرمون أنفسهم فضيلة الأضحية وهذا من الجهل وإلا فلو علموا بأن السنة أن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته فيشمل الأحياء والأموات وفضل الله واسع.#