الصفحة 483 من 849

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [1] {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [2] .

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [3] .

{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [4] .

فالأصل أن الباري عز وجل قد أحل الطيبات جميعًا وإذا حرم بعضها على بعض الأقوام فإنما كان ذلك عقوبة لهم على بعض الذنوب التي اجترحوها.

قال تعالى:

{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيرًا} [5] .

والطيبات ما تستطيبه النفس وتستسيغه والخبائث: ما تستقذره النفس، وأن كل ما حرم الإسلام هو الخبيث الذي تعافه الطباع السليمة فضلا عما فيه من الضرر لفاعله أو للمجتمع وهل يجادل في كون لحم الخنزير والميتة والدم في المطعومات والخمر في المشروبات والزنا والربا في المعاملات خبائث إلا مكابر؟ وهل يعمى عن رؤية شرورها وأضرارها على الفرد والجماعة إلا معصوب البصيرة بعصابة الهوى والشهوة؟.#

ولو حرم الله علينا بعض الطيبات لما كان لأحد أن يعترض؛ لأنه هو

(1) سورة المائدة من آية 4.

(2) سورة المائدة من آية 5.

(3) سورة الأعراف آية 32 - 33.

(4) سورة المؤمنون آية 51.

(5) سورة النساء آية 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت