فهرس الكتاب
الأجر في ذلك والصبر الجميل لقوله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [1] {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [2] .
ولا يخفى أن عقود الإجارات تختلف باختلاف الأعيان المعقود عليها فإن كان على أرض بيضاء لا بناء فيها ولا غراس وأن المستأجر مالك المنافع هو الذي بنى فيها وسكن وانتفع مقابل ما يدفعه من الأجرة لمالك الرقبة ثم تلفت العين أو أتلفت بعد ما قومه بقيمة ونزعت للمصلحة العامة مثلا فإن الثمن يدلي به الطرفان أهل رقبة العين بحكم الملك وأهل المنافع والأنقاض بحكم ملك الأنقاض ولذلك تنفسخ الإجارة بسبب تلف العين فيما بقي من المدة فلا بقي اعتبار لوجود الصبرة فوجودها مرهون بوجود المنفعة، وبزوالها زال حكم الصبرة في باقي المدة.
* ثالثًا:
بالنسبة للحكورات المعقودة على الأراضي الزراعية المشتملة على نخيل وأشجار ثم تعطلت منافعها منذ سنين لبعض الأسباب واشتمالها على أسهم صغيرة وفرائض متداخلة يتعذر حيازة كل منها على حده أو تكون مشاعة في الملك المشترك وبقيت بوضعها فالشركاء متشاكسون والحلول متضاربة، وفي الشرع الشريف الحلول الصحيحة عن هذا الإهمال والضياع بما يلي:
1 -حيازة ما في الملك المشاع من صبر بجزء منها يكفي لتأمينها أو شرائها من أهلها لتأمينها في عمائر أضمن لمستقبلها بواسطة المحكمة ثم تخطيط المزرعة الدامرة عن طريق جهة الاختصاص تخطيطًا صحيحًا وإخراج مرافقها منها ثم بيعها بسعر الوقت حسب المتبع كرغبة أكثر المستحقين بصرف النظر عن معارضة أقلهم أو غيابهم وباتفاق الأكثر لدى المحكمة على بيع الملك المشاع الغير قابل للقسمة يجبر الأقلون على ذلك على أن تحضرهم المحكمة لطلب شركائهم لإكمال اللازم بينهم وفي حال غياب بعضهم عن البلدة#
(1) سورة الشورى آية 43.
(2) سورة الزمر آية 10.