الصفحة 509 من 849

* رابعًا:

سبب اختلاف أصحاب الأملاك المنزوعة سابقًا ملكيتها للمصلحة العامة وبقيت أقيامها مجمدة بانتظار الحل المناسب ومسك كل من مالكي رقبة العين ومالكي منافعها بطرف حبل المشادة بينهما فأهل الحكر يطالبون بإبدال العين التالفة بأخرى جديدة توضع صبرتهم فيها وأهل رقبة العين يقولون: إن تقويم العين التالفة لا يفي بإنشاء عين جديدة ونتيجة لهذا الاختلاف بقيت هذه القضايا معلقة بدون حل سنين طويلة كما هو معلوم وحيث الأمر ما ذكر وأن النصوص الشرعية أثبتت انفساخ عقد الإجارة بتلف العين المؤجرة فيما بقي من مدة الإجارة دون ما مضى وبذلك لا يلزمهم إبدال العين التالفة بجديدة توضع فيها الصبرة لعدة أسباب:

1 -عدم وجود شرط الإبدال في تلف العين في أصل العقد بأخرى

جديدة.

2 -عدم وجود مال من قيمة العين التالفة يمكن بموجبه إبدالها بجديدة.

3 -عدم تسبب المستأجر بإتلاف العين.

4 -زوال ملك المنافع بتلف العين التي كان المستأجر يدفع الصبرة مقابلها.

فإن العين التالفة وما فيها من صبرة وقفًا أو غير وقف قد أصبحت بعد تلفها أشبه ببضاعة المضارب التي غرقت أو احترقت بغير سبب ولا تفريط منه فهو غير ضامن بحكم انفساخ الإجارة بتلفها بموجب النصوص.

ومنها ما جاء بالجزء الخامس من كتاب المغني لابن قدامة رحمه الله ونصه: (القسم الثاني: أن يحدث على العين ما يمنع نفعها كدار انهدمت وأرض غرقت أو انقطع ماؤها فهذه ينظر فيها فإن لم يبق فيها نفع أصلا كالتالفة سواء لأن المنفعة التي وقع عليها العقد تلفت فانفسخت الإجارة لأنه زال اسمها وذهبت المنفعة التي نقصد منها) إلى قوله رحمه الله (ولنا أنها عين مقبوضة بعقد الإجارة لم يتلفها المستأجر بفعله فلم يضمنها لأنه قبضها بإذن مالكها لنفع يعود عليهما فلم#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت