الصفحة 52 من 849

وقالوا: لو لبس ثوبًا فيه صورة كُره لأنه يُشبه حامل الصنم وغر ذلك من مذهب الحنفية حتى بالغوا في هذا إلى أن من تشبه بالكفار فهو كافر.

ومذهب مالك فيه كثير من هذا.

قال: ويكره ترك العمل في يوم الجمعة كفعل اليهود يوم السبت والنصارى يوم الأحد.

وقال: ويكره قيام الناس للرجل لأنه من فعل أهل الكتاب والأعاجم.

وكذا مذهب الشافعية ذكروا هذا الأصل فنهوا عن مشابهة أهل البدع كما في تسنيم القبور قالوا: ينبغي تسنيمها خلافًا للرافضة.

وفي مذهب الإِمام أحمد في ذلك كثير مثل قوله ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب ولا يتشبه بأهل الكتاب وكره حلق القفا لأنه من فعل المجوس.

وقال الفقهاء من أصحابه: ومن اللباس المكروه ما خالف زي العرب وأشبه زي الأعاجم.

وبدون ذلك يعلم الإجماع على النهي عن التشبه بأهل الكتاب والأعاجم في الجملة.

فصل

فعليك بأدبين:

أولهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطنًا وظاهرًا في خاصتك ومن يطيعك، واعرف المعروف وأنكر المنكر.

والثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان فإذا رأيت من يعمل منكرًا ولا يتركه إلا إلى اشر منه فلا تدعوه لأنه يترك منكرًا ويفعل أنكر منه.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت