الصفحة 53 من 849

فتفطن لحقيقة الدين بحيث تعرف مراتب المعروف ومراتب المنكر، فإن هذا هو حقيقة العمل بما جاءت به الرسل فإن من تحرَّى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه.

فصل

في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] فمن أطاع أحدًا فيما لم يأذن به الله من تحليل أو تحريم أو استحباب فقد لحقه هذا الذم.

ويلحق الذم من تبين له الحق فتركه أو قصر في طلبه لهوى أو لكسل.

والأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن سنته هي الاقتصاد في العبادة، والاقتصاد في ترك الشهوات كثيرة جدًا.

فصل

وأصل الضلال في أهل الأرض إنما نشأ من هذين: إما اتخاذ دين لم يشرعه الله أو تحريم ما لم يحرمه الله والشيطان قصده أن يحرف الخلق عن الصراط المستقيم ولا يبالي إلى أي الشقين صاروا.

واعلم أنه ليس أحد من الناس يدرك معرفة فساد البدع بل أولُو الألباب هم الذين يدركون ما فيها من الفساد.

فالواجب على الخلق اتباع الكتاب والسنة وإن لم يدركوا ما في ذلك من المصلحة.#

(1) رواه مسلم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت