الصفحة 616 من 849

بالنار" [1] . وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"من سره أن يلقى الله غدا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادي بهن فإن الله شرع لنبيكم من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين رجلين حتى يقام في الصف" [2] فبين رضي الله عنه أن الاجتماع سنة من سنن الهدى، وتركه ضلال. وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لجار المسجد إلا بالمسجد" [3] أخرجه أبو داود وصححه وهو من حجج القائلين بأن الجماعة لا تصح الصلاة بدونها. وقال الشافعي رحمه الله: لا أرخص لمن قدر على الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر حكاه ابن المنذر فانظر إلى كلام هذا الإمام الذي يدعى كثير من المنتسبين إليه أنه يرى الرخصة في ترك الجماعة مطلقًا أو بقيد مع أن جمهور من قال بذلك يقولون: يجب على من أدمن على التخلف عنها من غير عذر العقوبة فهذا كلام العلماء المحققين في شأن الجماعة مع ما ورد من الأحاديث الصحيحة التي هي الحجة على كل مستخف ومستهين بها. وعن معاذ بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي إلى الصلاة فلا يجيبه" [4] ..."

وفي رواية:"بحسب المؤمن من الشقاء والخيبة أن يسمع المؤذن يثوب بالصلاة فلا يجيبه"وسئل ابن عباس رضي الله عنه عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد الجماعة ولا الجمعة: فقال هو في النار، وعنه أنه قال: من سمع حي على الفلاح فلم يجب فقد ترك سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو موسى: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له. وقال الحسن بن علي من سمع النداء#

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه مسلم والنسائي وأبو داود.

(3) رواه البيهقي في سننه والدارقطني من حديث أبي هريرة وفي إسناده سليمان بن داود اليماني منكر الحديث.

(4) ورواه أحمد والطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت