الصفحة 619 من 849

من التعاون على البر والتقوى الذي لا تتم مصالح العباد في معاشهم ومعادهم إلا به كما أن عليكم عباد الله تفقد نسائكم وأولادكم فإن النساء ظهر منهن التبرج والزينة والتجول في الأسواق وهذا خطأ وتفريط من الأولياء وقد نهى الله عز وجل عن التبرج في محكم كتابه وهو إظهار الزينة في اللباس وغيره وقال - صلى الله عليه وسلم:"ما تركت فتنة هي أضر على الرجال من النساء". وقال:"أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" [1] .

وأما الأولاد فعلى الأولياء حفظهم عن الخروج والتجول والأخذ على أيديهم وإلزامهم بما أوجب الله عليهم من فعل الصلاة وترك المحرمات وعن الاجتماعات التي لا تنتج إلا الشر فإنه يحصل فيها مفاسد عديدة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع" [2] . وقال:"ما نحل والد ولده -يعني: ما أعطاه عطية- أفضل من أدب حسن" [3] وقال في الأهل والأولاد:"ولا ترفع عصاك عنهم أدبًا"واحفظهم في الله لاسيما تفقدهم في الأحوال التي تجر إلى غايات لا تحمد فإن منهم من يتخذ تواليت النصارى وهذا شيء أقل أحواله التحريم وإلا فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم" [4] ومثل شرب الدخان الذي فشى في أكثرهم وهو محرم وينتج مفاسد عديدة ومنها اللواط والعياذ بالله وأكثر ما يحدث من الذين يخرجون إلى الأمكنة الخالية التي يظنون أن الهيئة لا تصلها، فعلى أهل الحسبة التجول في تلك الأماكن واستبراؤها؛ لأن هذا من واجبهم كما أن من واجبهم منع الخروج إلى البرية إلا لمن كان قاصدًا محلا معينًا وليس متهمًا ومن المنكرات التي ظهرت واشتهرت من كثير من الناس في كثير من البلاد حلق اللحى وهو أمر محرم نهى الشارع - صلى الله عليه وسلم - عنه في أحاديث صحيحة صريحة كقوله#

(1) رواه مسلم.

(2) رواه أحمد وأبو داود.

(3) رواه مسلم.

(4) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت