الصفحة 632 من 849

وعلى هذا فكل تشريعات في العبادات لم يشرعها الله في كتابه أو في سنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وكل مفهوم خارج عن ما عمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصاحبته ولأمته فهو مفهوم باطل فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قوله الحق وما ينطق عن الهوى.

أخوتي في الإسلام: إن من أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين الركن الثاني وهو الصلاة المفروضة خمس صلوات كتبهن الله قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [1] يعني مفروضًا في الأوقات، وأوقاتها معلومة للمسلمين بالضرورة منذ أن فرضت الصلاة وبعد أن أداها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إماما لأمته القائل:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] منذ ذلك العهد ومع تعاقب الأجيال والقرون والمسلمون يؤدونها في أوقاتها المعلومة.

وقد جاءت السنة مبينة ومحددة هذه الأوقات وقد شرحها فقهاء الأمة في كتبهم وأوضحها وحددها شراح الأحاديث المؤتمنون المعتبرون الأمناء وضبطوها فهي معلومة واضحة بحمد الله فعليك أخي المسلم أن تؤدي الصلوات المكتوبة في وقتها. ومن نام عنها أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك اقرأ قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [3] قال العلماء: أجمع المسلمون على أنها نزلت في الصلاة.

أيها المسلم الحريص على إسلامه أيها الشباب الخلص من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى كما أمركم الله فالصلاة صلة قوية ورابطة إيمانية تربط قلب المؤمن بربه فهو يحس بلذتها في وجدانه وقرارة نفسه حين يقف بين يدي مولاه مفتتحًا صلاته بالكلمة العظيمة:"الله أكبر"فهي تشعره وهو واقف بين يدي مولاه أن الله أكبر من كل كبير في الأرض وفي السماء وأنه هو إذ يقف بين يدي ربه الكبير المتعالي ينبغي أن يقف وقفة الخاشع المنكسر المحتاج إلى ربه ويحمده بجميع أنواع المحامد مذعنًا راضخًا مستكينًا لربوبية الله للعالمين#

(1) سورة النساء الآية 103.

(2) رواه البخاري.

(3) سورة طه الآية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت