الصفحة 66 من 849

إذا وجد الشرط الذي علق عليه لزمه الوفاء بما نذره من النقد أو الطعام أو اللباس لمن عينه واحدًا أو أكثر، وإن قصد الإِكرام أو التودد أو لم يقصد شيئا فهو من قبيل نذر المباح فيخير بين الوفاء به وكفارة يمين، وحيث إن النذر لم يقيد بوقت معين فالوفاء به واجب على الفور بعد حصول شرطه، ولا يكون الناذر حانثا إلا إذا تحقق اليأس من فعل المنذور فتجب الكفارة حينئذ لدفع الإِثم وبالتكفير يكون غير آثم في نذره فلا يعذب عليه. والكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة وجوبا إن لم يكن عذر يمنع من ذلك.

السؤال الثالث

هل تجوز وتقبل من الإنسان التوبة إذا تاب من جميع الذنوب الصغيرة والكبيرة كالقتل والزنا واللواط وشرب الخمر والكذب والغش والظلم والخيانة وغيرها ولا يعذب ولا يقاصص ولا يعاقب في الدنيا ولا في القبر ولا في الآخرة أم لا؟.

الجواب

إن التوبة من أهم قواعد الإِسلام وواجباته المؤكدة، وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوبها لكن لا يقدر العبد أن يتوب حتى يتوب الله عليه، والتوبة واجبة على الفور من كل ذنب ولو من صغيرة وإن كانت تكفر باجتناب الكبائر لعموم الأدلة؛ ولا تجب بدون تحقق إثم. وظاهر كلام بعضهم صحة التوبة من كل ما حصلت فيه المخالفة أو أدنى غفلة وإن لم يأثم. وتصح من بعض الذنوب في الأصح لا من ذنب أصر على مثله، فإن كانت المعصية بين العبد وبين ربه لا تتعلق بحق آدمي فللتوبة منها ثلاثة شروط: أن يقلع عن المعصية، وأن يندم على فعلها، وأن يعزم على أن لا يعود إلى مثلها أبدًا. فإن#

فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فلها شروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت