فهرس الكتاب
السؤال الرابع
هل يجوز وتقبل من الإِنسان التوبة بالقلب وحده أم تكون باللسان بألفاظ وصيغ مخصوصة وما هي هذه الألفاظ والصيغ؟.
الجواب
إن التوبة من أعمال القلوب كما صرح بذلك عبد السلام الشافعي في قواعده وغيره. وقال الإِمام أبو العباس أحمد ابن تيمية: أصل التوبة عزم القلب وقال النووي: أصلها الندم وهو ركنها الأعظم وذكر الفقهاء من أصحابنا وغيرهم أن لها ثلاثة شروط وعبر عنها بعضهم بالأركان وهي الإِقلاع عن المعصية والندم على فعلها والعزم على أن لا يعود إلى مثلها في المستقبل، وليس منها ما هو متوقف على اللفظ؛ والمذهب عدم اشتراط لفظ: إني تائب أو استغفر الله ونحوه قال ابن مفلح: وقيل يشترط قوله: اللهم إني تائب إليك من كذا وكذا واستغفر الله، وهو ظاهر ما في المستوعب، فظاهر هذا اعتبار التوبة بالتلفظ والاستغفار ولعل المراد اعتبار أحدهما ولم أجد من صرح باعتبارهما ولا أعلم به وجهًا. انتهى,
إذا علم هذا فإن القول المعتمد الذي هو المذهب وعليه الأكثر عدم اشتراط لفظ: إني تائب أو استغفر الله ونحوه في التوبة وعليه فلا يكون لها صيغة لأنها لا تتوقف على اللفظ والصيغ من خصائص الألفاظ. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.#