فهرس الكتاب
{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [1] .
إن من تاب من أي شيء من الشرك ومن قتل النفس ومن الزنى تاب الله عليه فالشرك تطاول على حق الله وقتل النفس تطاول على الدماء والزنى تطاول على الأعراض ومع ذلك إذا تاب الإنسان وآمن وعمل عملا صالحا بدل الله سيئاته حسنات.
إذًَا علينا أن نتقبل من الناس لا سيما في هذا الوقت الذي كثرت فيه المغريات بالباطل ونتدرج معهم حتى يرسخ الإيمان في قلوبهم وإذا رسخ الإيمان في قلب الإنسان فثق أنه لن يدع شيئًا مما كنت تأمر به وهو مفرط فيه.
هذه النعمة التي من الله بها على هذه البلاد وهذه الصحوة التي من الله بها في الآونة الأخيرة على جميع البلاد الإِسلامية هي من النعم العظيمة التي يجب علينا أن نذكرها وأن نشكرها وأن نسأل الله تعالى أن يثبتها.
الوسطية من محاسن الإسلام
من نعمة الله علينا بهذا الدين الإِسلامي أن كان هذا الدين وسطيًّا، هذا الدين الإسلامي ليس فيه التفريط وليس فيه الإِفراط ولكنه صراط مستقيم وسط بين هذا وهذا. وقد ذكر العلماء لهذا أمثلة منها:#
(1) سورة الفرقان آية 68 - 70.#