فهرس الكتاب
ثالثًا: وأما من جهة (التنعيم) فقاس المسافة قياسين أيضًا:
1 -"من جدار باب المسجد الحرام المعروف بـ (باب العمرة) إلى أعلام الحرم في هذه الجهة، التي في الأرض لا التي على الجبل: (12420) اثنا عشر ألف وأربعمائة وعشرون ذراعًا بذراع اليد؛ وتساوى بالأميال: ثلاثة أميال وخمسي مل، وخمس خمس سبع ميل".
2 -"من عتبة باب الشبيكة - أي ريع الرسام اليوم - إلى الأعلام المشار إليها (10812) عشرة آلاف وثمانمائة واثنا عشر ذراعًا تكون بالأميال: ثلاثة أميال، وثلاثة أخماس سبع ميل، وخمس عشر ميل وسبع عشر ميل".
رابعًا: أما من جهة اليمن، فقاسه مرتين، مرة من المسجد الحرام من باب إبراهيم إلى علامة حد الحرم في هذه الجهة فكانت (24509) أربعة وعشرون ألف ذراعًا وخمسمالة وتسعة أذرع، وأربعة أسباع الذراع تساوى بالأميال: سبعة أميال تزيد سبعة أذرع، وأربعة أسباع الذراع ومرة أخرى من عتبة (باب الماجن) إلى حد الحرم من هذه الجهة فكانت (22876) اثنين وعشرين ألف ذراعًا وثمانمائة وسته وسبعون ذراعًا؛ وأربعة أسباع الذراع؛ تكون بالأميال: ستة أميال ونصف ميل، وربع سبع ميل، تزيد ذراعًا، وأربعة أسباع الذراع.
وبهذا يكون قد انتهى الفاسي من مهمته هذه التي أجهد نفسه فيها، وضبط تلك المسافات بدقة رحمه الله إلا أنه في النهاية قال:"وقد حررنا مقدار الحرم من جميع جهاته الأربع المعروفة على مقتضى الأقوال الأربعة في مقدار الميل، وذكرنا ذلك في (أصل هذا الكتاب) (1) واقتصرنا في (هذا الكتاب) على"
(1) هذا يدل أن له كتابًا مطولا أكبر من كتاب"شفاء الغرام"كما سبق الإشارة إلى ذلك عند الكلام على جهود الفاسي في ضبطه لمواضع من حدود الحرم.