الصفحة 156 من 516

تقييم الجهود المبذولة في تحرير المسافات

بين الحرم والأعلام المحيطة به بعد الفاسي والصباغ المكي

لم أقف على شيء في هذا الجانب، وقد بحثت في الكتب المؤلفة بعد الفاسى إلى زمن الصباغ المكي والذي يقارب الخمسمائة سنة، ومن زمن الصباغ المكي إلى عصرنا الحاضر، وهو ما يقرب من المائة عام، فلم أرجع بما يروي الغلة، ولا يشفي العلة.

وكل الذي رأيته فيما يتعلق بهذا الأمر، هو الأسطر التي كتبها إبراهيم رفعت في كتابه (مرآة الحرمين) (1) حيث نقل بإيجاز النتائج التي توصل إليها الفاسي في قياسات حدود الحرم، من جهاته الأربع، ثم ذكرها بالأمتار، حيث توصل إلى أن ذراع اليد هو (49) سم.

ثم قال:"دائرة الحرم، وقد نصبت عليها الأعلام في جهاتها الأربع، وقد ذكر المسافات بينها وبين المسجد الحرام التقي الفاسي في كتابه: شفاء الغرام؛ ونحن نذكرها نقلا عنه، مبينين مقدارها بالأمتار."

فحد الحرم من جهة الطائف على طريق عرفه من بطن عرنة (37020 ذراع) وسبعي ذراع بذراع اليد، أي (18333) مترًا، وذلك من جدر باب بني شيبة إلى العلمين اللذين هما لحد الحرم من جهة عرفة.

وحده من جهة العراق، من جدر باب بني شيبة إلى العلمين اللذين هما علامة لحد الحرم من طريق العراق، واللذين هما بمحاذاة وادي نخلة (27252) ذراعًا، بذراع اليد، وتعادل (13353.5) مترًا.

(1) مرآة الحرمين: 1/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت