فهرس الكتاب
وحدّه من جهة التنعيم، وهي طريق المدينة، وما يليها (12420) ذراعًا بذراع اليد أي (6148) مترًا، وذلك من جدر باب العمرة إلى أعلام الحرم التي في الأرض من هذه الجهة لا التي على الجبل.
وحدّ الحرم من جهة اليمن، من جدر باب إبراهيم، إلى علامة حد الحرم في هذه الجهة (24509 ذراعًا) وأربعة أسباع الذراع، بذراع اليد، ويعادل ذلك (12009.75) مترًا". أهـ."
هذا ما وجدته من اهتمام العلماء بهذا الأمر بعد الفاسي، وما ذكره إبراهيم رفعت، لا يخلو من فائدة، حيث ترجم تلك المسافات إلى وحدات قياس متعارف عليها اليوم؛ وقد ختم مبحثه هذا بقوله في الهامش:"لم نعثر على تأريخ الأعلام بعد ذلك مع شدة حرصنا على الوقوف عليه"أهـ.
وبهذا نختم هذا الفصل عن جهود العلماء المسلمين في ضبط مواضع الحرم الشريف.
كما نقل الاصطخري المعروف بالكرخي نقلا مبسطًا لا يفي بما نبغي، وهو قوله:"وعلى الحرم كله منار مضروب يتميز به من غيره" (1) .
(1) انظر: مسالك الممالك للإصطخري، تحقيق: د / محمد جابر عبد العال الحيني، ومراجعة: محمد شفيق غربال، نشر: الإدارة العامة للثقافة بوزارة الثقافة والإرشاد بالجمهورية العربية المتحدة، (1381 هـ / 1961 م) .
والكرخي هو: ابن إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي الاصطخري، جغرافي، رحالة من العلماء، من أهل إصطخر بإيران، قام بسياحة طاف بها بلاد العرب، وبعض بلاد الهند، وتوفي سنة 346 هـ. انظر: دائرة المعارف الإسلامية: 2/ 256، ودائرة المعارف للبستاني: 3/ 744، ومعجم المطبوعات: 453، وهدية العارفين: 1/ 6، والأعلام للزركلي: 1/ 61.