الصفحة 160 من 516

والمقصود بذريته هنا زوجته هاجر وابنه إسماعيل فقد أسكنهما في واد غير ذي زرع عند بيت الله الحرام، وقد فجر الله سبحانه وتعالى زمزم وما كان من قصة بناء البيت؛ كما ذكر من قول الله جل شأنه، وتواتر النقل بذلك عند المؤرخين من ذكر تفاصيل ذلك.

ثم بعد خروج زمزم، كان يسكنها عدد قليل من الناس، ثم توارد الناس إلى البلد الحرام، وسكنت قبيلة جرهم وحدها أرض الحرم، ثم بعد جرهم خزاعة وقد حكمت مكة المكرمة، وتولت حجابة البيت حتى أخذها قصي بن كلاب من قريش (1) .

ويبدو أن اختصاص كل قبيلة بمساحة من الأرض، إنما يرجع إلى كونها القبيلة الحاكمة، صاحبة السلطة والنفوذ.

وفى فترة من فترات التاريخ الحديث نزحت بعض القبائل الحجازية التي لم تكن أصلا ممن يقطن مكة المكرمة فحلت محل بعض القبائل القديمة ورحلت هذه إلى أماكن أخرى بحكم وجود الكلأ والعشب للماشية.

وقد سكنت القبائل بالقرب من حدود الحرم على النحو التالي:

الحد الشرقي: مساكن قبائل قريش.

الحد الغربي: مساكن قبائل لحيان.

الحد الشمالي: مساكن قبائل لحيان ونزلت عليهم في بعض المواقع الآن قبائل حرب.

الحد الجنوبي: مساكن قبائل خزاعة.

(1) أخبار مكة للفاكهي: 5/ 130؛ وأخبار مكة للأزرقي: 1/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت