الصفحة 170 من 516

القواعد العامة في تحديد الحرم المكي الشريف

وقبل البدء في التحدث عن أعلام (1) حدود الحرم في كل حد من حدوده الأربعة، لابد لنا أن نوضح أن المقصود بالأعلام: هي العلامات الموضوعة على حدود الحرم من كل جوانبه الأربعة، وتحيط به إحاطة السوار بالمعصم، وأن هذه الحدود قد وضعت للأمة البشرية، لتوضح لهم حدود حرم مكة المكرمة الذي جعلها الله أمنًا فلا يدخله غير مسلم موحد برسالة التوحيد التي بعث الله بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليكون أمنًا.

إن حدود الحرم من الأمور التوقيفية، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا أمراء المسلمين، أن أحدًا منهم أخّر موضع علم من أعلام الحرم أو قدمه، وإنما كان الأمر منهم بتجديد ما كان منها منهدمًا.

(1) العلم: من الجبل أعلى موضع فيه أو أعلى ما يلحقه بصرك منه؛ والعلم: علم الطريق وهو كل ما نصب على الطريق ليهتدي به من الحجاز وغيرها، وجمعها كلها: أعلام؛ والعلم: المنار، قال ابن سيدة: والعلامة والعلم: الفصل يكون بين الأرضين؛ والعلامة والعلم: شيء ينصب في الفلوات تهتدي به الضالة وبين القوم أعلومة: كعلامة؛ وقالوا: الأعلام: الجبال والعلم: العلامة. والعلم: الجبل الطويل، وقال اللحياني: العلم: الجبل فلم يخص الطويل؛ ومنه قول الله تعالى: {وله الجوار المنشآت من البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] ؛ والمقصود بالعلم في هذا البحث العلامات الموضوعة يين الحل والحرم سواء كانت على الجبال أو السهول.

لسان العرب لاين منظور: 12/ 420 مادة (علم) ، والجمهرة لابن دريد: 3/ 138. وانظر: الأعلام في ملاحق الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت