فهرس الكتاب
ولا يجوز القول إننا نسير بخط مستقيم أو مائل أو منكسر أو نحو ذلك، إنما الواجب تتبع خط الحد حيث كان سواء قرب أو بعد من الحرم، حيث توضع الأعلام في موضع الأعلام السابقة والأمر في هذا لله وحده، وليس للاجتهاد فيه نصيب.
والضابط في هذا اتباع اتجاه سيل هذه الجبال والثنايا (1) ، فتوضع الأعلام في النقطة القاسمة بين سيل الجبل والثنية يمينًا ويسارًا، إلا في مواضع ذكرها العلماء.
ولذلك شاهدنا موضعين أحدهما في الحد الشمالي، والثاني في الحد الغربي الجنوبي، اختلفت اللجان المجدده في إدخال شعبتين (2) ، فاللجان السابقة أخرجتها من حد الحرم، واللجان اللاحقة أدخلتها في الحرم، ونظرية إدخال اللجان اللاحقة لهذين الشعبتين أن سيلهما يدخل في الحرم، فأدخلتهما في الحرم، وأعلام اللجان السابقة واللاحقة قائمة حتى الآن؛ وقد أشرنا إليهما بالتفصيل في موضعهما.
(1) الثنية: الطريقة في الجبل كالنقب، وقيل: هي العقبة في الجبل نفسه؛ أبو ع2مرو: الثنايا: العقاب؛ قال أبو منصور: والعقاب: جبال طوال بعرض الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عقبة مسلوكة: ثنية، وجمعها ثنايا، وهي المدارج أيضًا؛ وفي الحديث:"من يصعد ثنية المرار حط عنه ما حط عن بني إسرائيل"؛ والمرار بالضم: موضع بين مكة والمدينة من طريق الحديبية.
انظر: لسان العرب لابن منظور: 14/ 124 مادة (ثنى) وعند ياقوت في معجم البلدان: 5/ 92: ثنية المرار: مهبط الحديبية.
(2) الشعبة: رأس الجبل، وقيل: ما تفرق من رؤوس الجبال؛ الشعبة: دون الشعب، وقيل: أخية الشعب، وكلتاهما يصب من الجبل، والشعب ما انفرج بين جبلين، والشعب: مسيل الماء في بطين من الأرض.
انظر: لسان العرب لابن منظور: 1/ 499 مادة (شعب) .