الصفحة 38 من 516

وفى صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم فتح مكة:"إن هذا البلد حرمه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة؛ وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ... إلخ" (1) .

وروى الفاكهي (2) بسنده إلى النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لمكة:"وإني لأعلم أنك حرم الله وأمنه وأحب البلدان إلى الله تعالى".

وعن علي - رضى الله عنه - قال:"إنى لأعلم أحبّ بقعة في الأرض إلى الله، وهي البيت وما حوله" (3) .

وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال:"إن الله عر وجل اختار الكلام، فأختار القرآن، واختار البلاد، فأختار الحرم، واختار الحرم، فأختار المسجد، واختار المسجد، فأختار موضع البيت (4) ."

ومن المناسب أن نذكر بعض ما قاله السلف في تعظيم هذا الحرم، تذكيرًا لأنفسنا وغيرنا من أهل مكة والقادمين إليها من المسلمين.

(1) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها: 4/ 109؛ وأخرج البخاري في صحيحه نحوه، انظر ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، كتاب الحج، باب فضل الحرم: 3/ 352.

(2) أخبار مكة: 2/ 261.

(3) ذكره ابن حجر في:"المطالب العالية": 1/ 363 ونسبه للحارث بن أبي أسامه في مسنده.

(4) المرجع السابق، نفس الجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت