الصفحة 39 من 516

-?عن سعيد بن المسيب رحمه الله قال يخاطب أحد تلاميذه: عليك بالعزلة فإنها عبادة، وعليك بالحرم، فإن كانت حسنة كانت في الحرم، وإن كانت سيئة كانت في الحل، فإنه بلغني أن أهل مكة أو ساكن مكة لن يهلكوا حتى يكون الحرم عندهم بمنزلة الحل (1) .

-?وعن عياش بن أبى ربيعة، قال: لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها، فإذا ضيعوا ذلك هلكوا (2) .

-?وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: إن هذا البيت لاق ربه، فسائله عنكم، ألا فأنظروا فيما هو سائلكم عنه من أمره، ألا وأذكروا إذ كان ساكنه لا يسفكون فيه دمًا حرامًا، ولا يمشون فيه بالنميمة (3) .

-?والأحاديث الصحيحة في تعظيم الحرم، لم تقصر الحرمة على ساكن الحرم من البشر، بل تعدّتهم إلى حرمة الحيوان والنبات البريين وثبتت في ذلك أحاديث معروفة ومشتهرة ومنها حديث عائشة رضي الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"ستة لعنتهم، ولعنهم الله عز وجل وكل نبي مجاب الدعوة: المكذب بقدر الله، والزائد بكتاب الله، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ويعز من أذله الله، والمستحل لحرم الله ... الحديث" (4) .

(1) رواه الفاكهي في أخبار مكة: 2/ 269، وذكره المحب الطبري في القرى لقاصد أم القرى، ص 661.

(2) رواه مسدّد، كما في المطالب العالية: 4/ 166، وأخبار مكة للفاكهي: 2/ 252 - 253.

(3) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 133.

(4) رواه الترمذي، أبواب القدر: 8/ 318 - 319، وأخبار مكة للفاكهى: 2/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت