فهرس الكتاب
متى حرمت مكة المكرمة
إن المتتبع للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، يجد أن الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض ويؤيد ذلك:
ما رواه البخارى وغيره عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة:"لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا فإن هذا بلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، وهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة" (1) .
وهذا دليل أنها لم تكن حلالا في يوم من الأيام إلا في ساعة محددة للنبى صلى الله عليه وسلم، ثم عادت حرمتها إلى يوم القيامة (2) .
أما قول الله تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا} (3) .
وقوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنًا} (4) .
(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، كتاب الجهاد، باب لا هجرة بعد الفتح: 6/ 143) .
(2) ومن ذلك الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله عز وجل حرم مكة فلم تحل لأحد كان قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار ..."إلى آخر الحديث. (المسند للإمام أحمد: 1/ 253) .
(3) سورة البقرة: آية: 126.
(4) سورة إبراهيم: آية: 35.