فهرس الكتاب
يتجه نحو الجبل الثاني، وهذه الرضوم المستطيلة الواقعة في حدود الحرم هي علامات على سير الحد في ذلك الاتجاه، ويبدو أن سلفنا الصالح حين لم يجدوا أعلامًا قائمة في ذلك الموضع بعينه لم يتجاسروا على وضع علم هناك، وإنما وضعوا الرضوم المستطيلة للدلالة على أنها في موضع الحد، وقد يكون بقربها علم صحيح لا شبهة فيه؛ فهم لا يتركونك تغادر هذا الجبل حتى يعطوك الإشارة إلى أين تتجه؛ ولذلك كثرت الأعلام المستطيلة بهذا الشكل؛ وعرفنا منها العشرات ووصفناه في الدراسة الميدانية المتممة لهذا البحث والتي ستنشر فيما بعد؛ وهذه الأعلام المستطيلة يكون طولها حسب الحاجة؛ من عشرة أمتار (10 م) إلى خمسمائة متر (500 م) ؛ أما إذا انتهى بك الجبل الذي عليه الأعلام إلى عدة فروع فإنهم يضعون على الرؤوس التي لا يسير عليها الحد إشارة من الحجارة على شكل هلال متجه وجهه نحوك ليعلمك أن الحد لا يسير على هذا الفرع من الجبل.
(ج) ربما لم يضعوا علمًا مستطيلا أو هلالا؛ لأن موضع العلامة لا يسمح بمثل ذلك؛ فيستعيضون عن ذلك بتكبير حجم العلامة؛ فبدلا من أن يكون قطرها مترًا (1 م) يجعلونه مترين (2 م) أو ثلاثة أمتار (3 م) ، ثم يجعلون على الجبل الثاني علمًا مثله يقابله.
(د) ربما لم يفعلوا هذا ولا ذاك؛ بل يكتفون بوضع علامة كبيرة جدًا على أعلى قمة في ذلك الجبل. هذه العلامة الكبيرة قد يكون قطرها خمسة أمتار (5 م) ؛ وقد يكون أكبر من ذلك؛ حتى يصل إلى عشرة أمتار (10 م) ، ثم يضعون على الجبل الثاني علامة