فهرس الكتاب
المسجد الحرام (1) فقد أورد السيوطى في الدر المنثور (2) عند تفسير هذه الآية أنها نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في بيته، إذ قال:"وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وابن مردوية عن طريق يونس عن ابن شهاب عن أنس رضى الله تعالى عنه، قال: كان أبو ذر رضى الله عنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فُرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتليء حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ... إلى آخر الحديث".
وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (3) عند شرحه لحديث الإسراء: ... في رواية الزهري عن أنس عن أبي ذر: فُرج سقف بيتى وأنا بمكة، وفي رواية الواقدي بأسانيده أنه أسرى به من شعب أيي طالب، وفي أم هانئ عند الطبراني أنه بات في بيتها، قال ففقدته من الليل فقال أن جبريل أتاني، والجمع بين هذه الأقوال أنه نام في بيت أم هانئ وبيتها عند شعب أبي طالب ففُرج سقف بيته.
ويدل ذلك على أن المقصود بقوله عز وجل: {أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} ، يعني من مكة وليس من موضع المسجد، واستدل ذلك من شرح حديث الإسراء سالف الذكر.
ومن ذلك أيضًا قوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} (4) .
(1) سورة الإسراء: آية: 1.
(2) الدر المنثور للسيوطي: 4/ 141.
(3) فتح الباري، شرح صحيح البخاري لابن حجر، حديث الإسراء: 7/ 160.
(4) سورة البقرة: آية: 196.