فهرس الكتاب
-?وذكر الفاكهي في أخبار مكة (1) أقوالا كثيرة في تحريم الحرم وتعظيمه، ومن ذلك ما ذكره عن مجاهد، قال: إذا دخلت الحرم فلا تدفعن أحدًا، ولا تؤذين ولا تزاحم؛ قال أبو جعفر: يريد بقوله: لا ترفع الأصوات تعظيمًا لمكة.
-?وكذلك ما ذكره عن الزهري (2) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأعلم أنك حرم الله وأمنه - يعني مكة شرفها الله - وأحب البلدان إلى الله تعالى" (3) .
-?وأورد أيضًا الحديث المروى عن أنس بن مالك (4) رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة" (5) .
(1) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 259.
(2) الزهري هو: محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب، من بني زهر بن كلاب، من قريش، أبو بكر: أول من دوّن الحديث، وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء، تابعي من أهل المدينة، كان يحفظ ألفين ومئتي حديث، نصفها مسند. ولد سنة 58 هـ ونزل الشام واستقر بها، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: عليكم بابن الشهاب فإنكم لا تجدون أحدًا أعلم بالسنة الماضية منه. ومات بشغب سنة 124 هـ (741 م) ، آخر حد الحجاز، وأول حد فلسطين. أخباره في: تذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 102؛ ووفيات الأعيان لابن خلكان: 1/ 451؛ وتهذيب التهذيب لابن حجر: 9/ 445؛ وغاية النهاية لابن الجزري: 2/ 262؛ وصفة الصفوة لابن الجوزي: 2/ 77؛ وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني: 3/ 360؛ وتاريخ الإسلام للذهبي: 5/ 136 - 252.
(3) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 261.
(4) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجّاري الخزرجي الأنصاري أبو ثمامة، أبو حمزة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، روى عنه رجال الحديث 2286 حديثًا، مولده بالمدينة سنة 10 قبل الهجرة، وأسلم صغيرًا، وخدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض، ثم رحل إلى دمشق، ومنها إلى البصرة فمات فيها سنة 93 هـ (711 م) .
أخباره في: الطبقات الكبرى لابن سعد: 7/ 10؛ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر: 3/ 139؛ وصفة الصفوة لابن الجوزي: 1/ 298.
(5) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 263.