الصفحة 49 من 516

-?كما أورد حديث ابن الزبير (1) رضى الله عنهما أن هذا البيت كان يحجه من بني إسرائيل سبعمائة ألف يضعون نعالهم بالتنعيم، ثم يدخلون حفاة تعظيمًا له (2) .

وذكر الفاكهي (3) كذلك الحديث المروي عن سفيان، قال: حدثني شيخ من قريش يقال له: الوليد بن المغيرة، قال: قال لي سعيد بن المسيب: عليك بالعزلة، فإنها عبادة، وعليك بالحرم فإن كانت حسنة كانت في الحرم، وإن كانت سيئة كانت في الحلّ، فإنه بلغني أن أهل مكة، أو قال: ساكن مكة لن يهلكوا حتى يكون الحرم عندهم بمنزلة الحلّ.

وكذلك أورد القرطبي (4) فى تفسيره: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} (5) قال: كان لعبد الله بن عمرو بن العاص فسطاطان أحدهما في الحل، والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل، واذا أراد أن يصلي صلى في الحرم.

(1) عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أبو بكر، وأبو خبيب، أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية زمن عثمان، وبويع له بالخلافة سنة 64 هـ (683 م) ، فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق، وأكثر الشام، سيّر له عبد الملك بن مروان الحجاج الثقفي لقتاله فنشبت بينهم معارك حتى حاصر الحجاج ابن الزبير وقاتل ابن الزبير بشجاعة حتى أتاه حجر من ناحية الصفا فوقع بين عينيه فمات، رحمه الله.

أخباره في: تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر: 7/ 296؛ وصفة الصفوة لابن الجوزي: 1/ 322، والكامل لابن الأثير: 4/ 135؛ وأسد الغابة لابن الأثير: 3/ 242، 245، وفوات الرفيات للكتبي: 1/ 210.

(2) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 267.

(3) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 267.

(4) تفسير القرطبي: 12/ 34، 35.

(5) سورة الحج: آية: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت